السيد كمال الحيدري
306
المعاد روية قرآنية
السماوات والأرض كألف سنة ، ويدلّ عليه ما روى أنّ الفقراء يدخلون الجنّة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام . وثانيها : أنّ يوماً عند ربّك وألف سنة في قدرته واحد . وثالثها : أنّ يوماً واحداً كألف سنة في مقدار العذاب لشدّته ، كما يُقال في المَثَل : أيّام السرور قصار ، وأيّام الهموم طوال » « 1 » . إلى أن يقول الطبرسي : « فأمّا قوله : فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . . فإنّ المقامات في يوم القيامة مختلفة ؛ وقيل إنّ المراد بالأوّل أنّ مسافة الصعود والنزول إلى السماء الدُّنيا في يوم واحد للملك مقداره مسيرة ألف سنة لغير الملك من بني آدم ، وإلى السماء السابعة مقدار خمسين ألف سنة ؛ وقيل إنّ الألف سنة للنزول والعروج ، والخمسين ألف سنة لمدّة القيامة » « 2 » . هل يمكن تقصير مدّة الوقوف في الحشر ؟ إذا كان الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى في يوم المحشر أمراً لابدّ منه ، فهل يتساوى في ذلك جميع الناس ، بحيث إنّ مدّة وزمان مكثهم في أرض المحشر هي بالمقدار الذي تحدّثت عنه الآيات فيكون ألف سنة أو خمسين ألف سنة ؟ وهل عدد المواقف التي حدّدتها الروايات بالخمسين أو السبعين هو أيضاً كذلك بالنسبة للجميع ، أم أنّ البعض قد يتجاوز عدداً من المواقف ، أو لا يقف على واحدة منها ؟ فما هو الحال في هذه التساؤلات ؟ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يُجيب عن سؤال من أبي سعيد الخدري
--> ( 1 ) مجمع البيان ، مصدر سابق : ج 4 ص 143 142 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 51 .